من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

من معالم الفكر التربوي

﴿229﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

الضخمة .... ثم قال: " هل الشعور بالموت ومفارقة الحياة عند رجل يسكن

هذا القصر، ورجل يسكن في خيمة شعور واحد".

ه ضرب الأمثال

للعيان،

المثل من التمثيل، وهو أسلوب قرآني، فكثيراً ما يضرب الله الأمثال في

(1)

القرآن " كَذلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ ((1) يقول سماحته: " ومن فوائد الأمثال ترسيخ المعاني في الأذهان، وتقريب الحقائق حتى تكون كالصور البارزة ومع ذلك ففيها إيجاز للقول بعد الإطناب، وإجمال بعد التفصيل، فإن المعاني إذا قدمت في عبارات متفرقة ربما تتشتت في الذهن، فإن جمعت في الأمثال كان ذلك أدعى لأن تعيها الأذهان وترتسم في الأدمغة، على أن الوهم قد يكابر العقل في المعقولات ولكنه أضعف في المكابرة من المحسوسات. فإذا ما أبرزت الحقائق المعنوية في عرض الصور المحسوسة كان ذلك أدعى لأن تتضاءل

(T)=

الأوهام، وتتبدد الشبه، فتستسيغ العقول تلك الحقائق المجلوة بدون تردد (2). ويقول أيضاً: " وضرب الأمثال شائع عند العرب وهو مما يزيد المعاني رسوخاً في الأذهان وانكشافاً حتى تتجسد كالصور الماثلة للعيان، ومثل كل شيء بحسب حاله، فالعظائم تمثل بالعظائم والمحقرات تمثل بالمحقرات، وذلك لا يشين الكلام، ولا يحط من قدره (3).

(1) سورة الرعد، الآية 17

(2) جواهر التفسير 371/ 2.

(3) السابق 484/ 2، وانظر إطالة الكلام فيه ص 490.