من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

من معالم الفكر التربوي

﴿230﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

وينبه الشيخ أن الأمثال بحاجة إلى الدقة في الانتقاء والحبك، وحسن

الاستشهاد كالدقة في قوة الارتباط بين المثل وموضع ضربه، وعمق الصلة بينهما، حتى يتحقق الهدف المنشود.

لهذا كله كثيراً ما يستخدم الشيخ ضرب المثل في ترسيخ المفاهيم، فمن

الأمثلة على ذلك قوله:

(1)

1 - " مثل الحياة كمثل القاطرة التي لا تتوقف في جميع الأحوال، وهي تسير سيراً حثيثاً، وعندما يصل أحد إلى النقطة التي كتب له أن لا يتجاوزها يخر من هذه القاطرة بدون توقف.

2 - " إن الأنفاس مثلها مثل السقاء الذي حُلّ، وكاؤه، وتتقاطر قطراته باستمرار حتى تنتهي هذه القطرات أو مثل عقد حُلِّ نظامه فتتساقط خرزاته باستمرار حتى تنتهي ". - " مثل الناس في الحياة الدنيا كمثل السجناء يعيشون بين أسوار السجن، وقد حكم عليهم جميعاً بالإعدام، ولكن لا يعرف أحدهم اللحظة التي ينفذ

حمله

فيها الحكم". إن المثل قد يحمل في طياته - إن حسن انتقاؤه - ما يعجز عن الخطاب الطويل من دلالات، فربما استطاع الإنسان بضرب المثل الرد على مناظر يناظره فيفحمه، أو التخلص من سؤال محرج، أو لفت الانتباه إلى أمر أو الإجابة المقنعة التي تسكت المتسائل أو تنقله إلى مستوى الشك، أو مهم،

تتركه يعمل عقله بتكرار النظر في المثل ليصل إلى الغاية والمراد.

(1) الإيمان باليوم الآخر، محاضرة رقم 32/ج.