الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣من معالم الفكر التربوي
﴿23﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
6
هو وأهله الرحيل إلى عمان - كما سيأتي بيانه لاحقاً - وهكذا شأن الأحرار لا يحتملون الضيم، ومن توفيق الله أن جاءت أسرة من تقدم إليهم بالخطبة، في السفينة نفسها، وبعد أيام قليلة من وصولهم أعادت أسرة الشيخ الخطبة، فتم العقد بعون الله وتوفيقه في شهر رجب من عام 1384 هـ، وقد دفع لها قروشاً يسيرة، فأقلهن مهراً أكثرهن بركة، وبنى على أهله بتيسير الله في شهر شعبان من السنة نفسها، ورزقه الله منها ابنين وبنتين توفي الابن الأكبر (خليل) وهو طفل صغير، وأمد الله في عمر سليمان وأختيه، وقد انتقلت الأم إلى جوار ربها في شهر رمضان سنة 1392 هـ وقد رآها الشيخ بعد ذلك في منامه تلبس ثوباً أخضر سابغاً، وتحمل طفلاً صغيراً في حضنها، رحمها الله رحمة واسعة، وكان سماحته في سنة 1990 هـ - أي قبل وفاة زوجته الأولى بسنتين على وجه التقريب - قد بنى على زوجته الحالية وهي ابنة الشيخ الأديب المشهور عبد الله ابن علي بن عبد الله بن العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي وقد دفع لها مهراً يسيراً لم يستطع. - حفظه الله - يومذاك دفعه مرة واحدة، وقد رزقه الله منها بنين وينات، أما البنون فهم خليل وأفلح وعبد الرحمن ومحمد وعبدالله وعمر، ويصبح مجموع أبنائه الأحياء من الذكور سبعة ومن الإناث ست، وكلهم بفضل الله ذوي صلاح ونباهة، ومن يشابه أبه فما ظلم، وكما يقول زهير بن
أبي سلمى: وهل ينبت الخطي إلا وشيجه وتغرس إلا في منابتها النخل. للشيخ حفظه الله أخ يصغره سناً بخمسة عشر عاماً، وهو حمود بن حمد، وهو معروف بشجاعته وجرأته. ولم يدرك الشيخ أحداً من أعمامه سوى