الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣من معالم الفكر التربوي
السير
(1)
(2)
233
عند الشيخ أحمد الخليلي
2 - التدرب، وقد نوه حفظه الله - بأهمية التعود على الخطابة، وذكر قصة الرجلين الذين زارا أبا مودود في بيته كما أوردها الشماخي في كتابه "، كما ينبه سماحته المتدرب أن لا يقنط إذا لم يكن مستوى أدائه على حسب طموحه ورغبته في أداء المعنى، ولم ينقل تصوراته على أكمل، وليعلم أن ذلك مشترك بين جميع الخطباء، يقول: " والناس مهما أوتوا من ملكة البيان فبيانهم لا يفي بما في نفوسهم من التصورات، فقد تنساق في نفس أحدهم المعاني الكثيرة، فإذا جاء يعبر عنها أخفق في التعبير، وجاء بيانه دون ما يرمي إليه، وهذا لأن فنيّة التصوير تكون دائماً أقل من عمق التصور، وهذا أمر مشترك بين جميع البلغاء لا فرق فيه بين
وجه،
العرب وغيرهم"
(T)"
ولكي ترقى الخطابة في سلم التأثير وقوة الإبلاغ ينبغي على الخطيب التركيز على ما يلي: أ - أن تشتمل المحاضرة أو الخطبة على خطاب القلب والعقل معاً، يقول سماحته: " فالحديث إذا كان حديث إقناع فيه خطاب للعقل والقلب، إقناع للعقل والوجدان معاً، هذا الحديث هو الذي يجعل الناس تتفاعل معه تفاعلاً تاماً، فلذلك يجب على الدعاة أن ينهجوا هذا النهج، عليهم أن يعرضوا الحقائق عرضاً دقيقاً، عرضاً آخذاً شيقاً)).
(1) لقاء المؤلف بالشيخ الخليلي
(2) الدعوة إلى الله - محاضرة بمعهد العلوم الشرعية، رقم 9 /أ
(3) جواهر التفسير 75/ 1.
(4) الدعوة إلى الله محاضرة لسماحته بمعهد العلوم الشرعية، رقم 9/ 1