الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤من معالم الفكر التربوي
1234}
+
عند الشيخ أحمد الخليلي
ب - تفاعل الخطيب مع ما يقول؛ فإن تفاعل المتحدث مع الكلمات التي
يقولها تفاعلاً تاماً،
ا يؤثر الأثر الكبير، وقد كانت خطابته أقوى ما تكون،
فعندما كان يخطب في الناس ينفعل ويتأثر بما يقوله، حتى يكون كأنه منذر
جيش
(1).
جـ - حسن العرض وجودة الأداء: يقول سماحته: " إن حسن الأداء وسيلة من وسائل الإبلاغ والله تبارك وتعالى لحكمة أنزل الكتاب بهذه العبارات البليغة التي حيرت الألباب، حتى تطأطأت رؤوس أهل الجاهلية أمامها، فلذلك من الضرورة أن يحرص الإنسان على أن يكون الأداء بقدر المستطاع بعبارة تؤثر على النفوس وتجتذبها بعبارات مؤلفة غير منفرة، ومبسطة غير معقدة، وقد تقدّم حثه للدعاة أن يكون عرضهم للحقائق
عرضاً شيقاً.
(2)
وليقرن سماحته حديثه النظري بالواقع ينقل للمتلقين حادثة وقعت في العصر الحاضر، تبين مدى تأثير الخطابة في نفوس المخاطبين وإن كان خصوماً ألداء، وبالتالي قد تغير الواقع، وتقلبه إلى ضده، هذه الحادثة هي ما كان من الخطيب الهندي أبي الكلام أزاد (أحمد خير الدين الذي خطب أمام المحكمة الإنجليزية إثر اتهامه بمحاولة زعزعة السيادة البريطانية في الهند، يقول سماحته: أبو الكلام أزاد كان خطيباً مفوّهاً، بلغات مختلفة، وكان ذا أثر كبير إذا خطب، وفي عام 1339 هـ ألقي القبض عليه من قبل الحكومة البريطانية، وحاكمته أمام
(1) السابق، رقم 9 / أ
(2) لقاء المؤلف مع سماحة الشيخ