من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

من معالم الفكر التربوي

﴿235﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

محكمة بريطانية، كان رأسها إنجليزي وفيها قضاة آخرون، حوكم بتهمة التحريض ضد السيادة الإنجليزية في الهند وكان يحاكم بقانون (124) الذي فيه عقوبة الإعدام لكل من يحاول أن يزعزع السيادة البريطانية، فلما أتي به إلى قفص الاتهام وقرئ عليه سجل الدعوى التي قدمت ضده، أجاب بخطاب بليغ مؤثر شجاع جريء جداً، والخطاب منشور في مجلة " ثقافة الهند " العدد الخاص الذي صدر في يناير عام 1958 م بعد وفاة أبي الكلام أزاد الذي خصص للكلام عن حياته، وجاء هذا الجواب في ست وثلاثين صفحة من صفحات المجلة، وكان من ضمن ما قاله في خطابه هذا:

نعم إني قلت: إنَّ الحكومة الحاضرة ظالمة، وإن لم أقل ذلك فماذا أقول يا ترى؟ إني لأعجب كيف يطلب مني أن أسمي الشيء بغير اسمه، وأن أدعو الأسود بالأبيض، إني، مسلم ولأجل أني مسلم وجب علي أن أندد بالاستبداد، وأقبحه وأشهر مساوءه، إن الإسلام أعلن حقوق الإنسان قبل استقلال فرنسا بأكثر من أحد عشر قرناً، ولم يكتف بمجرد الإعلان، بل وضع

نظاماً لجمهورية الحق، ولعمري إن مطالبة المسلم بأن يسكت عن الظلم، ولا ظلماً يسميه مثل مطالبته بأن يتنازل عن حياته الإسلامية، فكما لا ترون لأنفسكم الحق بأن تطالبوا المسلم بأن يرتد عن دينه، فكذلك ليس لكم أن تطالبوه بأن يسكت عن الظلم ولا يسميه ظلماً، لأن معنى كلتا المطالبتين واحد"، واستمر حتى قال: "ألا فلتعلم الحكومة الإنجليزية أن المسلم الذي أمره ربه أن يرحب بالموت الأحمر، ويتغلغل في لحج الدواهي والكوارث، ولا يقبل