الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧من معالم الفكر التربوي
ہے ﴿237﴾ عند الشيخ أحمد الخليلي
في الحزب
الهند إلى الهند وباكستان ولعل نظرته كانت صائبة انكشفت الآن بعد أن انقسمت إلى شرقية وغربية، فلعله كان يهدف إلى خير من وراء هذا على رغم أن كثيراً من علماء المسلمين حملوا عليه، وهو وإن كان داخلاً الوطني مع غاندي إلا أنه كان لا يبالي أن يقول كلمة الحق بكل جرأة أمام غاندي نفسه، فقد اختلف مرة معه، فألقى أبو الكلام أزاد خطاباً هز الحزب الوطني هزاً، وما جاء مساء ذلك اليوم حتى قام غاندي نفسه إليه وقال: "هاكم المذنب يعود تائباً لمولانا". (1)
هكذا يكون تأثير الخطاب، فلا بد أن يكون قادراً على إيصال الحقائق
التي يجليها للناس إلى أذهانهم، ولا بد أن يكون قادراً على التأثير عليهم من
خلال كلامه البليغ الذي يخاطب به الناس.
الحداد
يقول سماحته مبيناً أهمية الحوار والمناقشة الهادئة: "وقد ظل النبي
?
يعرض الإسلام على الناس بحسن الأسلوب وهدوء المناقشة، وسماحة الحوار،
ولم ينفك عن هذا المسلك إلى أن قبضه الله إليه، وقد مضى أصحابه من بعده
في نفس هذا الطريق "
(2)
ويقول في معرض الحديث عن مسائل الخلاف بين الأمة الإسلامية: "نحن لا تمنع أن يكون هناك حوار في هذه الأمور التي ربما وقع فيها
(1) السابق 1/ 9
(2) جواهر التفسير 140/ 4 مخطوط