الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨من معالم الفكر التربوي
+ ﴿YYA﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
خلاف بين الأمة، مع حسن الظن بحيث يحسن كل فريق ظنه بالفريق الآخر، على أن يكون هذا الحوار هادئا وهادفا، لا أن يكون لأجل التشهير أو لأجل غلبة فريق على فريق، بل عندما تكون النوايا صافية ويكون الهدف واضحا، وتكون الغاية هي جمع الكلمة، لا ريب أن الحوار بهذه الطريقة يؤتي ثماره، ويؤدي إلى نتائج إيجابية بمشيئة الله سبحانه وتعالى
والذي يبدو لي أن توجّه القوة الغالبة المتحكمة في العصر الحاضر هو إشاعة مبدأ الحوار مع الآخر، وهذا المبدأ حسن في ذاته، وأصيل في أساسه غير إن كثيراً ممن يصرفون دقة المدنية بسبب غلبتهم؛ فرضوا على أسس الحوار وجهات نظرهم الخاصة، وأطروه بما يخدم مصالحهم الذاتية، ناهيك عن إلغائه البتة أحياناً إذا كان الحوار يعرّي دواخلهم، ويكشف سوءاتهم، ويبين عن مساوئهم، ويفصح عن فضائحهم، ويفضح خططهم، ويظهر مكنوناتهم، ويجلي حقائق مقاصدهم. لذا كان الاهتمام بالحوار مع كونه مطلباً إسلامياً دينياً، هو مطلب عصري كذلك، وكثيراً ما يشجع عليه سماحته، قولاً وعملاً، يقول السيابي: إن الشيخ تعجبه المحاورة والمداولة والدليل، فإذا أبدى رأياً ما فقلت له: يا شيخ هذا فيه كذا وكذا والدليل كذا ينشرح صدره، ويقبل عليك مسروراً، ويدخل معك في حوار هادئ، وهو يشجع عليه ولا يتبرم منه أبداً، بل يعده من السمات الحسنة التي تدل على إطلاع الطالب () ومن المواقف الحوارية اللطيفة
(2)
(1) لقاء مع الشيخ الخليلي في " واحة المستمعين " الإذاعة العمانية، بتاريخ 21/ جمادى
الآخرة 1421 هـ / 2000/ 9/19 م
(2) لقاء المؤلف مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي