الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩من معالم الفكر التربوي
﴿239﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
التي نبه بها سماحته طلبة العلم في العصر الحديث حواره مع الشيخ ابن باز يقول سماحته في غرة شهر جمادى الأولى من عام 1406 هـ سافرت مع
:
مجموعة من مشايخ العلم إلى المملكة العربية السعودية، تلبية لدعوة كريمة
،
وجهها إلي معالي وزير العدل السعودي وفي اليوم الثاني ليوم المغادرة من عمان توجهت مع المجموعة إلى مكتب سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز، وقد كنا ونحن نسعى إليه تدور بأدمغتنا أمور شتى، تتعلق بالأمة الإسلامية ومصالح المسلمين، نريد أن نبحثها معه، ولكن ما كدنا ندخل مكتبه ويلتقي بنا، حتى دخل بنا إلى حجرة ضيقة، مع رجل واحد من أصحابه فقط والمجموعة التي كنت معها، وهناك ابتدأ يتحدث عما سمعه من فتواي فيما يتعلق بالرؤية، ويتعلق بخلق القرآن وقال: إن عليكم أن ترجعوا إلى عقيدة الحق، فإن الإباضية والمعتزلة والشيعة والخوارج والأشعرية في مسألة الأسماء والصفات" هم ضالون مضلون، فيجب عليكم أن تتخلصوا من عقائدهم وأن ترجعوا إلى عقيدة الحق، وأخذ يتهجم على المسلمين كأنما الحق حصر فيه، وفيمن تبعه على رأيه وكأن من تحت السماء ومن فوق الأرض، الكل من أهل النار ما عداه وما عدا من وافقه على رأيه. فأجبته شاكراً على هذه النصيحة، ثم قلت له: إن هذه القضايا الخلافية لكل أحد فيها حجته، ولكل أحد فيها دليله والخلاف فيها ليس وليد الأمس واليوم، وإنما هو منذ قرون متطاولة، وما دمتم تريدون توحيد هذه الأمة على عقيدة واحدة، فإنني أقترح أن نلتقي في حرم الله سبحانه وتعالى بجوار الكعبة المشرفة، حيث تعقد ندوة لحوار هادئ هادف، بعيد عن كل تشنج وكل انفعال، على أن يكون هذا
"