الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠من معالم الفكر التربوي
عناد الشيخ أحمد 240} جـ
الحوار مفتوحاً لكل من أراد أن يحضره، ومفتوحاً لمراسلي وكالات الأنباء الإسلامية وغيرها؛ لنقل وقائعه إلى القراء، وأن تنقله إذاعة صوت القرآن بمكة المكرمة والتلفزيون السعودي، ويسمح لكل إذاعة في العالم ولكل محطة تلفزيون في العالم بنقله عبر الأقمار الصناعية؛ ليكون النقاش تحت سمع العالم وبصره، فأجابني: بأن هذا إشاعة للبدع، وهذا أمر لا يجوز. قلت له: لا، إن هذا قضاء على البدع، فإن البدعة عندما تتضاءل شبهتها أمام حجة الحق، لا يبقى لأي أحد عذر في التعلق بها فقال: لا فقلت له: أرأيت أن لو جاءك يهودي أو نصراني أو صاحب مبدأ آخر، وجادلك في الإسلام أما كنت توافقه على النقاش العلني؟ قال: نعم، لأن في ذلك دعوة إلى الإسلام. قلت له: وفي هذا أيضاً دعوة إلى الإسلام النظيف الخالي من البدع والشبهات. فقال: إن أصحاب البدع لا ينفكون عن بدعهم مهما كان الأمر. فقلت له: لقد تبين ذلك من موقفكم الآن الذي وقفتموه، وأخيراً بعد أخذ ورد، أصر الشيخ إصراراً على موقفه الرافض لما دعوته إليه، فقلت له: إن هذا الإصرار لا يمكن أن يفسر إلا أنه إفلاس من الحجة، وعجز عن إقامة البيئة، فإن صاحب الحق لا يكون هياباً ولا جباناً، بل صاحب الحق يجرؤ على إظهار الحق الذي يعتقده، وخرجت من عنده وهو غضبان، فأعجب لماذا يصر سماحته على الرفض، إن كان يعتقد ما عنده هو الحق، وما عند غيره هو الباطل؟ ولماذا يشنّع من وراء الجدر؟ إن حجة الحق يجب أن تكون ظاهرة جلية لا تواريها الجدر، والمناظرة في