الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣من معالم الفكر التربوي
ہے
﴿243﴾
عند الشيخ أحمد الخليل
الحديث عن الثواب والعقاب بوصفهما أسلوباً تربوياً في تقويم السلوك الإنساني، في الحياة الدنيا.
1 - العقاب: ويكون حسياً كالضرب والحبس وما أشبه ذلك، أو معنوياً كالتهديد، والحرمان من المكافأة وما أشبه ذلك، والجامع بين النوعين الأثر النفسي الحاصل منهما، فإن العقاب الحسي لا بد أن يكون له أثر نفسي، وربما كان أبلغ في الزجر من العقاب الحسي، وذلك مما هو معلوم لكل أحد، غير أن العقوبات إنما تأتي بعد فشل محاولات الإصلاح التربوي، يقول سماحته: "ولم تشرع العقوبات المتنوعة في الإسلام إلا لردع الذين يشدون عن منهج الحياة الإسلامية السليم، وهؤلاء هم الذين لم يُجد فيهم الإصلاح التربوي؛ بسبب شذوذ طبائعهم عن الفطرة الإنسانية السليمة" (1) وهي مؤدية حتما إلى صلاح المجتمع الذي يعين الإنسان على إصلاح نفسه، واستمرار استقامته حين يرى استقامة المجتمع الذي يعيش فيه، يقول سماحته في مشروعية العقاب: " لئلا يجد المجرمون الباب مفتوحاً أمامهم للعبث
في الأرض وسفك دماء الأبرياء كما شرع لأجل صون الأعراض
) ويقول: "وليس هو مجرد سياط لاذعة، وسيف صارم. كما يحلو للبعض -
وإنما هو تربية للضمير الإنساني
(T)"
(1) جواهر التفسير 92/ 1
(2) السابق 93/ 1
(3) السابق 98/ 1