الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥١من معالم الفكر التربوي
﴿251﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
وتقويم السلوك، إنه سعي دائم إلى الاستقامة في الدين، يقول سماحته: " إن معرفة الله سبحانه وتعالى إذا قامت حجتها على العبد لم ينفس له لحظة واحدة، لأن الإنسان لا يسعه أن يرجع إلى الشك بعد اليقين، أو يرجع إلى
"
الكفر بعد الإيمان (1) ويقول في موضع آخر: "حجة الله قد قامت ببعثه الرسل، وإنزاله الكتب، وبالسماع الذي وصل إلى آذان الناس بأن هناك ديناً، فعلى هؤلاء الذين علموا بأنَّ هناك ديناً أن يبحثوا عن الدين، ومعرفة الله سبحانه وتعالى تقوم عن طريق العقل، أما جزئيات الأحكام الشرعية فهي لا تقوم إلا بالسماع، فمن لم تبلغه هذه الجزئيات، ولم يكن في وسعه الوصول إلى من يبلغه بها ويعرفه بها ترجى له المعذرة " (3) وعليه من استطاع إلى ذلك سبيلا فلا يعذر بحال من الأحوال.
ينات التربية
يولد الطفل عاجزاً محتاجاً لا يقدر على شيء، مفتقراً إلى أبسط أنواع الرعاية - محتاجا إلى أرقى أنواع العناية، وأحوج ما يمكن إلى الإعانة، فتبدأ أول مراحل التربية، وهي التربية الجسدية، لينمو ويترعرع عضواً جديداً في مجتمع متكامل بقيمه وأخلاقه ومعتقداته، ولا شك أن أول بيئة يتلقى فيها الناشئ تربيته هي الأسرة التي كانت السبب في وجوده، ولذا كان تأثيرها عليه بليغاً عظيماً فهي التي تحافظ على صلاح فطرته أو تفسدها، وأي أثر أعظم من
ذلك؟.
(1) الجملة وتفسيراتها، ص 5 (2) خلاف الأمة في القدر، 45 / ج