من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

من معالم الفكر التربوي

>

(TOT) +

عند الشيخ أحمد الخليلي

تأتي بعد ذلك البيئات الأخرى التي يعدد سماحته بعضها في قوله: "إن المسؤولية في تربية النشء على مقومات الحياة الإسلامية تقع على عاتق الآباء والمدرسين والمجتمع، فللبيت دوره وللمدرسة دورها وللمسجد دوره، وللشارع دوره، فيؤدي الكل وظيفته من أجل تحقيق هذه الغاية وهي استقامة

(1)

النشء على تقوى الله وعلى العمل الصالح" () وأبدأ بالحديث عن أهم هذه البيئات التي أشار إليها، وهي المحضن الأول للطفل الناشئ، وقد أولى سماحته عناية كبيرة في وضع أسس بنائها، ومنهجية تشكيلها، وأصول تكوينها، لأنها المؤثر الأول والأهم في نفوس الناشئة، والعناية بهذه المؤسسة في حقيقته عناية بمستقبل الأمة؛ لأن مستقبل الأمة معقود بحالة ناشئتها، فبقدر ما تكون هذه الناشئة على خير وصلاح واستقامة وبر وإيمان يكون هذا المستقبل سعيداً (2)

الأسرة

يرى سماحته أن كل إنسان يرى وجوده مستمراً في عقبه، فيحرص أن يكون هذا الامتداد امتداد خير وبركة، يقول: "ومن أجل ذلك نجد أن الصالحين يحكي الله تبارك وتعالى عنهم أنهم يضرعون إلى الله عز وجل لأن تكون ذريتهم ذرية صالحة مستقيمة على درب الخير فالله تعالى عندما ذكر عباد الرحمن، ووصفهم بما وصفهم به من الصفات الكثيرة، حكى عنهم فيما حكى قولهم" رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً (3) (1) ويمكن

(1) التحذير من آفات المجتمع.

ص

58،57

(2) حقوق الأولاد في الإسلام 91/ج

(3) سورة الفرقان، الآية 74