من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

من معالم الفكر التربوي

﴿254﴾

عناء الشيخ أحمد الخليلي

يدرسني، فقال القاضي: اذهبي به، فأنت أولى به من أبيه. ذلك هو أثر

الأمهات البالغ. وعليه يرى سماحته أن تربية الأولاد تبدأ من قبل ولادتهم، وذلك باختيار أمهم، يقول: تبدأ العناية بالأولاد من قبل وجودهم، ذلك لأن الرجل يؤمر بأن يختار المحضن الصالح لأولاده، بحيث يختار المرأة الصالحة التي تكون شريكة عمره، والقائمة على توجيه أولئك الأولاد، في بداية تنشئتهم، إلى طريق الخير والسداد فالحديث اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس أما المقاييس التي يتم على أساسها اختيار شريك الحياة فقد أوردها الحديث الشريف " تنكح المرأة لأربع" وهذه المقاييس حق للمرأة أيضاً في اختيار

شريك عمرها. ويمكن الحديث عنها على النحو التالي:

" (1)

(1) المال: وقد غزت هذه الشهوة الجامحة قلوب الناس في العصر

الحاضر، وتحكمت في عقولهم ومشاعرهم، بعد أن دخلت المرأة سوق العمل، فرغب كثير من الشباب في الموظفات ولو على حساب الدين والخلق، ما دامت تدر دخلاً على الأسرة، وإن كانت على أقل التقديرات ستقوم بشراء حاجاتها ومستلزماتها من مالها الخاص، ولذا يحدر الشيخ من الانغماس في أوحال الجشع في شتى صوره، يقول: " الواجب على الإنسان أن لا يندفع وراء شهواته، وأن لا تغره المظاهر، وأن لا يتحكم به حب الماديات، ولكن يضع

(1) أسس التربية الصالحة 1/ 217