من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

من معالم الفكر التربوي

{TOO) +

عند الشيخ أحمد الخليلي

القيم الدينية نصب عينيه، فيختار المرأة الصالحة التي تعينه على دينه ودنياه،

وتربي أولاده على الخير"

(1)

وهذا الإرشاد يوجه إلى المرأة أيضاً في اختيار زوجها، وموجه إلى أوليائها للنظر في الوسط الذي يلقون فيه بكريماتهم، حين يحرصون على تزويج الأثرياء دون رعاية للكفاءة في أدنى مستوياتها، فلربما انزلقت عجلة الحياة الزوجية إلى غير قرار.

(2) الجمال: وهو مخدّر خفي يسري في أوصال الإنسان فيستجيش مشاعره، ويصاول اتزانه، ويناوش رسيس مبادئه، وربما حاول جاهداً أن يعلل

،

الكثير من الأمور التي توهن الإقدام على الزواج على أساس مقياس الجمال، بعد أن خضعت لسلطته مشاعره، واستسلمت لقهره إرادته، وانحنت الجبروته هامات عزائمه، مدعيّاً طلب العفة وصون العرض، وسلامة الدين، فعندما

يحبوه الله بهذه الغانية الفاتنة لن يمتد طرفه إلى ما متع الله به أزواج الآخرين قاذفاً وراء ظهره صرخات العقل المدوية، إنها خضراء الدمن، حتى إذا نال منها وطره بدرجة فوق الإشباع، ثاب إلى رشده، ورجع إلى وعيه، فرأى جلياً واضح الملامح ما كان يغشيه قبل من غبش التصور للحقيقة، من هنا ينبه سماحته إلى ذلك بقوله: "لقد حذر من خضراء الدمن، وعندما سئل

(T)"

قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء " (" داعياً الإنسان إلى أن لا يندفع وراء شهواته، فإن الجمال زائل لا محالة، ويبقى الدين والخلق، وقد أسلفت أن

(1) تربية الأولاد 106/أ

(2) أسس التربية الصالحة 217 /أ.