الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦من معالم الفكر التربوي
﴿909﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
الخطاب موجه إلى الجنسين، فكما يحرص الرجل على أن يختار امرأة جميلة تحرص المرأة كذلك على أن تختار الرجل الوسيم، وربما أوقعها ذلك في مغبة
عظيمة قاست فيها الويلات مدة حياتها، وتجرعت فيها الغصص طول عمرها فقد تتعرف على شاب وسيم، يبتسم لها بخبث حتى يوقعها في شرائكه المعقدة، فإذا به يستحوذ على قلبها دون أن تعرف خلقه ودينه، ونسبه ومن أي الأصقاع، فتجد نفسها بواقع تلك النظرة العجلى قيد الأسر، ولا غرابة حينذاك أن تلقي له بقصاصة قد كتب عليها "لفت انتباهي، أرجو الاتصال على
....
فسبحان الله الحليم الكريم.
الرقم التالي. (3) الحسب والنسب: وهو كل ما يحسب للمرأة، ويعد لها مع نسبها الرفيع، ويعتني بهذا المقياس - في كثير من الأحيان - رغبة في المباهاة والتفاخر، وذلك عند أولئك النفر المتيمين بحب المظاهر، المفتنونين بحب الظهور والتقدمة، فيقال: تحته ابنة فلان، ولو كانت ابنة فلان هذه لا توازن فتيلاً، ولا تعادل نقيراً، وحقيقة الأمر أن الشأن كل الشأن في ذلك هو رغبة الأولياء أو رغبة الفتيات حين يخطب فلان من الوجهاء لابنه، أو علان من) الأعيان لنجله، وإن كان ذلك الوجيه وجهه كقفاه أو تلك العين دمعها سرب، وإن كان الولد لا في العير ولا في النفير كالوتد في خمول ذكره، لا يعبأ به كاللقا، لا يحرك ساكناً ولا يغني فتيلاً، وصوت الحق سبحانه يصح مسامعهم " فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا
(1)
أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ " (1). وماذا يجدي النسب مع عدم الاستقامة على أمر الله، يقول سماحته في أحد أجوبته: " إن العبرة بالاستقامة على
(1) سورة المؤمنون الآية 101