من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

من معالم الفكر التربوي

﴿257﴾

﴿YOY﴾ <-

عند الشيخ أحمد الخليلي

التقوى لا بالأنساب والأحساب، فالله تعالى يقول: " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم " والنبي يقول: " لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى"

(1) =

والنبي

تزوج من غير العرب؛ فقد تزوج صفية بنت حيي الإسرائيلية وكانت سبية في غزوة خيبر، ومن هو أعرق نسبا، وأرفع حسبا من النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو سيد العرب والعجم؟) وذلك لا يعني أن لا يرعى المتزوج أن تكون شريكة حياته، ورفيقة عمره من أسرة أصيلة في الفضل والعلم والصلاح والنسب ولكن ليس النسب وحده بمجد مع فقدان الدين والصلاح.

،

(4) الدين: من المعلوم أن النبي أوصى أمته حال اختيارهم أزواجهم أن يقدموا الدين على غيره، وعد ذلك ظفراً، ودعا لصاحبه خيراً، لأن صلاح المرأة يعني صلاح الذرية، وصلاح الذرية يعني صلاح المجتمع فالأمة فالإنسانية يقول سماحته: " لا ريب أن استقامة المرأة من أسباب استقامة المجتمع، فبقدر ما تكون عليه المرأة من استقامة وصلاح واتباع لأمر الله وتجنّب لما نهى عنه، تكون النتيجة في المجتمعات التي يتربى فيها الذكور والإناث نتيجة إيجابية، لأن الأم هي المدرسة الأولى، وإذا كانت تربية الأم تربية سلبية فإن تربية الجيل كله سوف تكون سلبية.". (3)

(3)

وتستطيع المرأة التي تربت نفسها تربية حسنة، وأدركت أبعاد مسؤولياتها في مملكتها الضخمة أن تسير بقافلة الحياة الزوجية سيراً سليماً، تنأى

(1) رواه أحمد رقم 23536

(2) فتاوى النكاح، الشيخ أحمد الخليلي، دار الجيل، ط 1، 1423 هـ 2002 م، ص 47، 48

(3) تشريعات الإسلام للمرأة، ص 9