من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

من معالم الفكر التربوي

? ﴿YON﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

بها عن المخاطر المحدقة والمهددات الخطرة، بل باستطاعتها إن فرض عليها الزوج إرادته المنابذة لإرادة الشرع أن تحول حياة الأولاد عن مجرى حياة أبيهم، وحياة ذويهم كذلك إذا كانت حياتهم غير مرضية، فتلك لعمري مسؤوليتها أمام أولادها قبل ربها، يقول سماحته: " والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، فهي مسؤولة عن تربية أولادها في بيتها، وإسعاد الأسرة فيه"، فإذا علم ذلك بدت أهمية حسن الاختيار على درجة كبيرة من الأهمية، وبات عنصر الدين هو الأهم بالنسبة إلى غيره؛ لأنه باق مستمر - بمشية الله ـ بقاء حياة الزوجين، أما الحطام والجمال، فظلّ زائل، وفقاقيع تتلاشى، وبهارج

تضمحل.

وتجدر الإشارة هنا إلى قضية معاصرة مهمة، تتلخص في مخادعة الصالحين والصالحات أنفسهم في تسويغ اختيارهم في الاقتران بمن لا يتحقق فيه شرط الدين بمفهومه الصحيح، فترضى الفتاة بفتى وسيم، أو ثري أو نحو ذلك، متجاهلة الدين، حتى إذا وضح الصبح لعينيها، وافتقرت الخلايا إلى باعث الشهوة المتدفقة، وبدأت الأحلام تتبدد شيئاً فشيئا، قالت: ياليتني قدمت لاختياري، فيومئذ لا تنفعها ياليتني ولا تغني عنها واحسرتاه على ما فرطت، وضرر اختيار المرأة أكثر بكثير من اختيار الرجل، فهي ليس لها أن تستبدل زوجاً مكان زوج ولو آنته قنطاراً إلا بإذنه ورضاه، وقد يقع الشاب الصالح أحياناً فريسة شهوة جامحة، ودغدغة جمال فاتن، وإحداق حسن باهر، فينسى أنه طالما كان جائعاً فشبع حتى لا مزيد، وعطشان فارتوى، ومرهقاً

"

فاستراح، وهكذا تسكن عاصفة الشهوة بعد هيجانها، وتخمد نارها بعد