من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

من معالم الفكر التربوي

﴿26﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

وقد اخترت سن الخامسة عشرة بسبب انتقال الشيخ فيها إلى طور البروز في الإصلاح الاجتماعي، والإفصاح عن مكنون فكره، ومسار توجهه، متخذاً من حادثة إلقاء الخطبة أمام رئيس الجمعية العربية فاصلاً بين المرحلتين.

حياة الطفولة حتى سن الخامسة عشرة

أود قبل الحديث عن نشأة الشيخ الخاصة أن أعرج على الوسط الذي ترعرع فيه سماحته، وأعني بذلك المحيط الاجتماعي المتمثل في جزيرة زنجبار خاصة، والوسط الأسري الذي كان يكتنف سماحته، ويقضي فيه أكثر وقته، أما زنجبار فهي جزيرة واقعة في المحيط الهندي تابعة لتنزانيا، تقع بين جزيرة بمبة ودار السلام، يقول المغيري عنها إنها تبعد عن الساحل بمقدار خمسة وعشرين ميلا، وهي جزيرة غنّاء كثيرة المياه من الأنهار والعيون، ونترك للمغيري الحديث في وصفها، قال: " إن البقاع الخصبة بزنجبار معمورة ذات أشجار مثمرة، وأزهار باسمة يزاحم بعضها بعضاً في اقتسامها منافع النور والهواء، غنية بالفواكه، مملؤة بالخيرات. وبها أشجار القرنفل والنارجيل والبرتقال) ثم قال: " والحقيقة، جديرة أن تسمى زنجبار "بستان أفريقية الشرقية"، الجمال منظر أريافها، التي هي محاطة بشجر القرنفل والنارجيل والبرتقال، تمتد بساحة أرضها الطرق الواسعة المضروبة بالأحجار والقار،

(1) جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، سعيد بن علي المغيري، وزارة التراث القومي بسلطنة

عمان، ط 2، 1406، 1986، ص 74