من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

من معالم الفكر التربوي

عند الشيخ أحمد الخليلي

فيرى المتجول في أريافها كأنه يتنزه في بستان جميل المنظر، تتدفق المياه العذبة في

جميع أر

أرجائه

(1) w

تلك طبيعة زنجبار في إطارها العام أما من حيث الحياة الداخلية فإن " أهل زنجبار كانوا جميعا مسلمين وهم أهلها الأصليون، وفئة قليلة وفدت إليها من غير المسلمين من أماكن أخرى من أفريقيا، ثم أقاموا في زنجبار، أما أهل

(2)

زنجبار الذين هم من أصول زنجبارية فهم مسلمون كلهم ويوجد بين الأهالي

طبقة ثرية وطبقة كادحة، تعمل باجتهاد في كسب لقمة العيش وحفظ الكرامة. أما الأعمال الشخصية (غير الرسمية (بزنجبار فهي مهيأة للجميع، فللإنسان الفرصة بأن يزرع شتى الأنواع الزراعية ويحصد، وبإمكانه الانتفاع بالأشجار الباسقة كوجوز الهند والقرنفل ويتجر بذلك، وهناك فئة اللصوص وهم الكسالى الذين لا يحبون العمل، وكثيراً ما يكون استنزاف دخل هؤلاء في شرب الخمور، بسبب ذلك كانوا يلجأون إلى السرقة والاحتيال (3) ومما يحمد عليه أهل زنجبار ويشكرون عليه ما يتمثل في أوساطهم من مبدأ التكافل الاجتماعي، الذي يتجلى في صور عديدة، من ذلك أن صاحب الأرض. وزنجبار ذات أراض واسعة وضياع كثيرة - لا ينتفع من أرضه إلا بالأشجار الباسقة كالنارجيل والقرنفل وشجر البن وأمثال هذه الأشجار، ويبيح لعامة الناس استغلال أرضه في زراعة الخضار والمواد الغذائية التي يعتمد عليها الناس، يزرعونها تحت تلك الأشجار دون مقابل، ولا يمانعهم من ذلك

(1) جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار، ص 76 (2) لقاء المنفلوطي بالشيخ أحمد الخليلي

(3) السابق