من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

من معالم الفكر التربوي

﴿2﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

مطلقاً، ومن صور ذلك أن يبني الإنسان بيتاً في أرض غيره، وقد يسمح صاحب الأرض بقطع بعض الأشجار. دون مقابل. لأجل بناء ذلك البيت، ومما يحمدون عليه اشتراكهم إذا مات ميت من أي طبقة كانت، فالكل يشترك في تشييع جثمانه وفي حضور عزائه، من غير أن يكون التفات إلى لون أو إلى أي شي، وقد تكون هناك إعانة من بعض الناس لهم، وهذا التعاون الأسري، وإطعام اليتامى يكون بينهم كل بحسب استطاعته

(1)

تعتمد جزيرة زنجبار كثيراً على ما يأتيها من بلاد الهند، ومن بلاد أخرى، وكانت بطبيعة الحال يومئذ لا تمخر عباب البحر إلا بحذر شديد؛ بسبب تربّص الطوائف المتحارية، فكل طائفة منها تتربص بالطائفة الأخرى، وهذا الذي جعل الناس في ذلك الوقت يعيشون في شي من ضنك العيش، إلا أنهم كانوا يعتمدون على الزراعة، فالبلاد بلاد خصبة ولكن المزارعين ما كانوا موجهين، لذلك كانت جهودهم جهوداً فردية، فكانت هذه الجهود مبعثرة لا تنتظم في نظام معين، ومن أجل ذلك ما كان الإنتاج حسب المستوى المطلوب

في ريف زنجبار وبمحلة " مفنيسيني " بالتحديد والعرب يسمونها " الفنسا " ولد الشيخ - حفظه الله - ونشأ في كنف أبوين مسلمين، كانا يرعيانه بحنانهما رغم الصعوبة والشدة التي كانا يعانيانها في ذلك الوقت، فقد كان والد الشيخ يعتني بالتجارة حيث خصص لها قسماً من بيته، وكانت البضاعة

تأتي من العاصمة، كما كانت لديهم بعض الماشية التي يعنون

(1) لقاء المنفلوطي بالشيخ أحمد الخليلي