الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠من معالم الفكر التربوي
+ ﴿YY•﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
10 التفريق بينهم في المضاجع: وذلك عندما يبلغ الأولاد عشر سنين، يقول سماحته: " التفريق في المضاجع لعشر سنوات بين الذكور والإناث؛ بحيث لا ينامان في غرفة واحدة، وقال بعض أهل العلم يفرق بين أفراد الجنس
(1)
الواحد، بحيث يكون بينهم فاصل) وقال في موضع آخر: هذا التفريق
على قسمين بالنسبة إلى الجنس الواحد، الذكور وحدهم، والإناث وحدهن، ثم التفرقة بينهم في المضجع الواحد، بحيث لا يُترك الذكر مع الذكر، ولا الأنثى مع الأنثى) أما بالنسبة إلى الذكور والإناث فإنهم يفرق بينهم في الغرف التي ينامون فيها، فلا ينام الذكر والأنثى معا في غرفة واحدة بعد بلوغ عشر سنوات، لأن هذه المرحلة مرحلة استيقاظ الغرائز في الأولاد، وهي مرحلة صعبة جداً، وقد يدفع كل من الذكر والأنثى إلى ما
لا تحمد عاقبته.
وقد ذكر الشيخ - حفظه الله - دليلاً واقعياً من حياة الناس يبين خطورة عدم المبالاة بهذا الخلق الإسلامي الرفيع يتلخص في قضية رفعت إليه عن أخت تنام مع أخيها في غرفة واحدة، مما أدى الأمر إلى أن تحمل الأخت من أخيها، فكم هي الفاجعة أن تفقد الأم فلذتين من كبدها، ثم تستمر ذكرى المأساة في حفيدها، ابن ابنها وابن بنتها تعاني تربيته بدموع تذرف، وقلب يتفطر، وكبد تحترق، وتستمر الذكرى ما بقي شاباً وكهلاً، حتى يرحل عن الحياة الدنيا، فكم هي المأساة في فجاعتها، ومما يتصل بهذا أن يحرص الآباء
(1) تربية الأولاد 106/أ (2) أسس التربية الصالحة 1/ 217