من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

من معالم الفكر الزبري

﴿277﴾ +

عند الشيخ أحمد الخليلي

ويورث النفوس الجزع من مفارقة النعيم، والله درّ أسماء فيما روي عنها حين كانت تترك ولدها عبدالله وحيداً في الصحراء بعد الغلس، ليعود بمفرده إلى

البيت، أو لم يقل النبي أخشوشنوا فإن النعم زائلة لا تدوم".

المراة

سات

قد تكون في البيت مربية أجنبية، بسبب اشتغال الوالدين بوظائفهما، وقد يكون ذلك ترفا وتنعماً، ويوكل إلى هذه الخادمة مهمة تربية الأولاد مع سائر الأعمال الأخرى عند ذوي الدخل المحدود بالنسبة إلى أولئك الذين يجعلون لكل مهمة في البيت خادمة خاصة، إنّ ذلك في حقيقة الأمر تخل كبير من الأبوين عن رعاية أولادهما، لعرض زائل، وأهم ما تتركه هذه التربية على الأولاد ثلاثة آثار سلبية: 1 - الأثر النفسي في الطفل: إذ ينشأ مفتقداً بدرجة كبيرة حنان أمه،

(1)

يقول سماحته: ليس حنان الأم كحنان المربية،) بل كثيرا ما تقسوا عليه فتنزل به العقاب لأتفه الأسباب، وربما لما تركته الغربة في نفسها من ضيق لا تكاد تحتمل معه أذى الأطفال ومعاكستهم لإرادتها، أو سوء معاملة الأسرة لها فينال الطفل جزاء والديه، إن تلك المعاملة السيئة تترك أثرها البالغ في نفس الطفل، فينشأ مفتقراً للحنان، يعامل الناس على ما نشأ عليه من الغلظة

والقسوة، وقد أصبحت جبلة في نفسه يستعصي علاجها.

(1) تربية الأولاد 106/أ