من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩

من معالم الفكر التربوي

عند الشيخ أحمد الخليلي

صورة للمكان الذي ولد فيه الشيخ الخليلي بزنجبار مع أسرته وقد محيت آثاره الآن بتربيتها أيضا، ويقوم والد الشيخ ببعض المعاملات التجارية، بشراء عمر القرنفل على شجره، ثم يقوم بحصاده وبيعه بحثاً عن الربح، ولربما هبت رياح أمله بغير ما يشتهي؛ فينقلب الربح إلى خسارة فادحة؛ لتقلب سعر القرنفل، كما كان لديهم بعض المزروعات التي يعتمدون عليها في تغذيتهم وهي بحاجة إلى عناية ورعاية، وفي هذا الوسط نشأ الشيخ وبقي وحيد أبويه إلى سن الخامسة

عشرة.

لقد تربى الشيخ تحفّه عناية الله تعالى في كل طور من أطوار حياته، التي يبدو أنها منذ بدايتها لم تكن كحياة سائر الأطفال، لقد كانت سمات تميزها منطبعة في سائر الحوادث التي كان يمر بها الشيخ في جميع المراحل، فمنذ صغره لم يكن ميالاً إلى اللعب وتضييع الأوقات في مالا يجدي، ولا يعود عليه أو على أسرته بفائدة، لم يكن يلعب خارج البيت مطلقاً، أو مع غير محارمه،