الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨١من
مجال الفكر التربوي
عند الشيخ أحمد الخليلي
(1)
هل يستطيع أحد أن يؤمن حياته وهو لا يدري متى يقضي على صحته المرض؟ هل يستطيع أحد أن يؤمن حياته وهو لا يدري متى اللحظة التي تلي اللحظة التي هو فيها كيف يكون فيها؟ وماذا يصيبه فيها؟ وأعلم علم اليوم والأمس قبله ولكنني عن علم ما في غد عم " وربما كان المستقبل هو إكمال الدراسة التي ربما كانت وبالا على المرأة حين يفوتها القطار، ويلوح لها المسافرون. حينها ترتفع حرارتها فتقوم بتبريد وهجها بهواء تلك الشهادات يقول سماحته: هذه مناشدة إلى كل الآباء، إلى كل أب يؤمن بالله واليوم الآخر،؟ إلى كل أب يخشى أن يمثل بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، وقد حمل أوزار ابنته التي جاءت بما جاءت به من الفحشاء بسبب سوء تصرفها، هذه مناشدة إلى كل الآباء أن يتقوا الله سبحانه وتعالى في ذلك، وأن يسارعوا إلى تزويج بناتهم بأيسر الصدقات ويقول في موضع آخر:
(2)
أكرر بأنه يجب على الآباء أن يراجعوا أنفسهم، الذين يعضلون بناتهم عن الزواج، فإن ذلك ليس من الإسلام في شيء، فالله تبارك وتعالى يقول في المطلقات: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (3)
هذه موعظة من الله توجه إلى من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ولا تنحصر هذه الموعظة في المطلقات، بل الفتيات غير المطلقات عندما يردن الزواج
(1) ندوة الفقه الإسلامي.
(2)
ص
659
ر الآباء في تربية الأبناء 1/ 181 دور
(3) سورة البقرة، الآية 232