من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

من معالم الفكر التربوي

﴿282﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

ويمنعهن آباؤهن من ذلك، يكون هؤلاء الآباء غير مستجيبين لداعي الله، وغير مؤمنين بالله واليوم الآخر، لأن ذلك ليس من شيمة المؤمن بالله واليوم الآخر، والله تبارك وتعالى عندما وعظ عباده هذه الموعظة، أكد وجوب المسارعة إليها بقوله تعالى: " وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ" (1) ففي ذلك الصلاح وفي غيره الفساد (2) ويقول أيضا منفراً من عضل الفتيات: " ولئن قارفن أية معصية فإن إثم ذلك يعود عليهم معهن، لأنهم الذين دفعوهن إلى المعصية (3)

تزوج الكفء

(r)".

فإذا جاء الخاطب الكفء لا يرد أياً كان العذر في ذلك، يقول سماحته: "من الأمور التي يجب مراعاتها هو عدم رد الخاطب الكفء، تحت تأثير الطمع) ويتشكل هذا الطمع بأشكال مختلفة، ويلبس لبوسا متنوعا، فمن ذلك مثلا: حبس الفتاة المعلمة لاستغلال راتبها في مصلحة الأسرة، بل أحيانا لمصلحة الأب وحده، وربما أنفق أموالها في مخازيه ومباذله، فيجمع العار من ناحيتين، لأنه عاجز وفاسد، وكم فتاة جاوزت سن الفتوة والجمال، وكتب الدهر على وجهها خطوط الذبول، وكم من فتيات متراكمات في بيت واحد، هذه مديرة مدرسة، وهذه معلّمة، وتلك ممرضة، فلا تلك تقدر على إدارة

(1) سورة البقرة، الآية 232

(2) دور الآباء في تربية الأبناء، 1/ 181

(3) وقفات حول الزواج المعاصر، محاضرة لسماحته، تسجيلات مكتبة مشارق الأنوار

(4) تربية الأبناء 1/ 106