من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

من معالم الفكر التربوي

﴿283﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

شؤونها، ولا تلك أنقذها، علمها، ولا الأخرى استطاعت تطبيب نفسها وعلاج مشكلتها، فمن لهن يا ترى؟!.

ومن جشع الآباء المغالاة في المهور، ووضع الشروط القاسية أمام الخاطبين، البيت وما أدراك ما البيت؟! فيه كيت وكيت، و تتحاشاه لعل وليت؛ ولأمها كذا، ولإخوانها كذا، ولأخواتها كذا، فمن للكفء يعينه على

النفقات؟!.

من حقوق امام المصرية في اختيار أزواجهم:

مما يدركه كل أحد اختلاف العصور، ودوران عجلة التطور في العصر الحاضر بسرعة، حتى يكاد أن تلحظ بوضوح مدى التباين بين فكر هذا الجيل والجيل الذي قبله والذي بعده، حيث تفرز القوى المتصارعة على قيادة العالم وتوجيه البشرية الكثير من الآراء والنظريات والأفكار التي تكاد أن تطال كل شيء في حياة الناس، تزعزع ثوابتهم، وتزلزل قيمهم؛ فتختلط عليهم الأمور، إنه عصر بالغ التعقيد؛ لذا كان لزاماً على المسلم الواعي أن يدرك مدى ما أفرزته هذه التقلبات من نتائج في الحياة العامة، بحيث لا يمكن أن يسيطر رأي اب عاش عصرا مختلفاً له ظروفه وأحواله على رأي الابن الذي عاش عصرا مختلفا تماماً، ذلك اختيار الأب زوجة ابنه حسب مقاييسه، ورفض تلك ومن التي اختارها الولد بنفسه، وارتضاها لتكون شريكة حياته، وكذلك الفتاة يفرض عليها أبوها الزواج برجل ما قد يكون ابن عمها أو ابن خالها، أو مقايضة شغاراً - أو أنها حُجزت له منذ ولادتها، وقد حظر عليها الزواج بغيره، أو غير ذلك من المقاييس التي لا تكاد تعد ولا تحصى، ولذا يحدر الشيخ