من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

من

معالم الفكر التربوي

? {Y^{}

عند الشيخ أحمد الخليلي

الآباء من هذا السلوك بقوله: "ليس للآباء منع أولادهم من اختيار أزواجهم، كما ليس لهم منعهم عن الجهاد، أو طلب العلم، أو تكليفهم ما يدفعهم إلى العقوق" (1). وقد عمل بذلك الشيخ مع أبنائه، يقول ولده أفلح: إن أبي لا يتدخل في مسألة اختيار أزواجنا، ولا يفرض رأيه علينا " (2)

وإذا خالف الأولاد آباءهم في هذه القضية فليس ذلك من العقوق في شيء، يقول سماحته: "مما ينبغي تفاديه من قبل الآباء والأمهات أن يفرضوا على أولادهم أن يتزوجوا نساء معينة، هذا الشيء كثيراً ما يؤدي إلى سوء معاملة تلك المرأة، وتكون هي الضحية التي يتزوجها المرء بإكراه، فينبغي أن لا يفرض على الولد إلا من اقتنع بها بنفسه، كما أن البنت لا يفرض عليها أن تتزوج إلا من اقتنعت به بنفسها، فعندما يُفرَض عليها زوجاً لا تحبه كثيرا ما يشقى بها الزوج وتشقى هي به، وهذه من أخطاء الوالدين في حقوق أولادهم، ونظرا إلى أن تزوج الرجل بالتي لا يرغب فيها ولا يحبها يؤدي به إلى التقصير في حقوقها، والتقصير في الحقوق أمر غير جائز، فإن مخالفة الأبوين في ذلك. لا تعد معصية، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا يكلف الإنسان مالا

يستطيع"

(3).

(1) حقوق الأولاد 91/ج

(2) لقاء المؤلف بالشيخ أفلح بن أحمد الخليلي

(3) حقوق الأولاد 91/ج، وانظر فتاوى النكاح

ص

413، 414