الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧من معالم الفكر التربوي
﴿287﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
بسب العفو عن قاتل قريبه، فإن هذا العار أعظم وأعظم أن يحرص الرجل على
أن يثري من وراء تزويج ابنته، كأنما يبيعها بيعاً وهي بضعة منه
(1).
عنوص الفتيات:
هذه المشكلة تتحول في الواقع المعاصر إلى معضلة تستعصي على الحلول، ما دمنا نرفض تقبل الرضا المطلق لتشريعات الإسلام، والاستسلام التام لأمره وأحكامه، كنت أود قبل شروعي في مناقشة هذه القضية من وجهة نظر الشيخ الخليلي وما يفكك به معضلات هذه القضية من حلول تستأصل جذورها، كنت أود القيام بدراسة بيانية لفئة عشوائية من الفتيات غير المتزوجات اللاتي بلغن بوابة العنوسة أو دونها، بسؤال بسيط في إجابته عميق في دلالته، وهو هل تقدم لخطبتها أحد من الرجال حتى الآن؟! لأصل إلى نتيجة معروفة قبل الاستبانة وهي الإجابة بنعم، إذ يبدو أن كل الفتيات تقدم لمن خاطب، ولكن العوائق التي تصطنعها الفتيات أو أولياؤهن هي التي
،
حالت دون انتقالهن إلى رياض الزوجية، ليصلن إلى قاعة الانتظار المفتوح. إن الذي يشعر بعمق المأساة بالدرجة الأولى من الفتيات العوانس، ثم من وهبه الله قلباً فطرياً سليماً، وإدراكاً واسعاً، ووعيا عميقاً، وإحساساً مرهفاً، وغيرة شديدة على دين الله، وحباً للآخرين كما يحب الخير لنفسه،
(1) وقفات حول الزواج المعاصر، محاضرة لسماحة الشيخ الخليلي، إصدار مكتبة مشارق الأنوار.