من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠

من معالم الفكر التربوي

﴿30﴾

عند الشيخ. أحمد الخليلي

وكان أبوه يوجهه إلى ذلك حرصاً عليه من التأثر بأخلاقيات غير حميدة من أبناء الأسر التي لم تتقيد بأوامر الشريعة في حياتها، لذا كان يلعب مع أخته من الرضاعة، أو بعض أقاربه من أترابه، يقول سماحة الشيخ واصفاً تلك

،

المرحلة: " هؤلاء الأتراب منهم من كان يكبرني شيئاً قليلاً وهو أحد أخوالي ومنهم من كان أصغر مني بعام واحد وهو خال لي، وكانت لي خالة أصغر مني بعام واحد، وكانت تربطني بهم علاقة الطفولة، وفي أيام الطفولة كنت غالباً لا أبرح البيت إلى مكان آخر، اللهم إلا عندما يأتي بعض الأتراب عندي يلعبون هناك، وذلك لأجل محافظة والدي عليّ؛ لئلا أختلط بالصبيان الذين تعودوا على أمور منكرة هناك؛ لأن المجتمع من حولنا كان يضم عدداً من الناس الذين لا يخشون الله ولا يتقونه، وكان الكثير منهم يشربون الخمر علانية، وكثير منهم لصوص لا يبالون بالسرقة علانية؛ فلئلا اختلط بأولاد هؤلاء كان والدي يصونني في البيت إلا إذا جاء الخواص من الآخرين وهناك نلعب في البيت " مع هذه التربية ورعاية الله له نشأ بعقل أكبر من سنه الذي هو فيه، ومن ذلك ما تحكيه والدته عنه في يوم وفاة جده لأمه، حين كان الشيخ ابن ثلاث سنوات وستة أشهر أخذ يناديها: أمي تعالي، إني أريدك، فأجابته: تعال إلي، فقال: لا أستطيع؛ فهناك نساء، كيف أدخل بينهن؟

(1) ?

في سن الرابعة تقريباً اصطحبته أمه معها مرة لحضور احتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف، وما أن وصلا إلى المكان المخصص للاحتفال تحت

(1) لقاء المنفلوطي بالشيخ أحمد الخليلي