من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

من معالم الفكر التربوي

﴿294﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

هنا يستهلك مدخراته لمدى سنين، مما يعني عزوفه عن الزواج لتأمين هذا البيت، وعزوف الشباب عن الزواج مفض إلى العنوسة بلا ريب، وليت هؤلاء تصدقوا بشيء من هذه المبالغ التي ينفقونها في زخارف بيوتهم على خاصتهم أو أشقاء أرواحهم من ذويهم الراغبين في الزواج؛ فيساهموا بذلك بشيء عظيم عند الله في القضاء على هذه الظاهرة، ولا يحقروا من المعروف شيئاً، ولكن أين نحن من ذلك، واحسرتاه.

ومما يستطرف من وقائع بعض الشباب فيما يتعلق بزخارف البيوت، أن أنهى تعمير بيته ولم يرغب في الزخارف والنقوش، واكتفى بتحقق الهدف الأساسي من بنائه، وهو المأوى والستر، مهما طال به العيش فإنه راحل لا محالة، فجاءه الهندي المختص بتركيب النقوش يعرض عليه ذلك، وزين له الصفقة، وعدد له أسماء الناس الذين زخرف لهم في بلده، فشكره الشاب ورده بالحسنى، وأخذ ذلك الهندي يتردد عليه، يعرض له بأسعار منافسة كما يقولون، قال الشاب: فاضطررت أن ألقي على الهندي محاضرة باللغة العربية المكسرة، بدأت فيها بمآسي الهند، وما يعانيه المسلمون هناك، معرجاً على ماسي المسلمين في أفريقيا السوداء، وهجمات التنصير بسبب الفقر، وما يكابده الفلسطينيون من هجمات اليهود الشرسة، ناهيك عن الفقر المنتشر في البلاد العربية والهندي يردد بين الفينة والأخرى: صحيح صحيح، فلم يعد إليه بعدها، فليت أولئك سلكوا مسلكه.

ومن النوادر الطريفة في عدم الاغترار بالأثاث الفاخر، وفي نقد الواقع

أن أحد الشباب المستقيمين ذهب مع زوجته لزيارة صاحبه من الشباب