من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

من معالم الفكر التربوي

﴿295﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

أهذا

المتدينين، فلما دخلت الزوجة الصالحة إلى داخل البيت، واستقبلتها صاحبتها، أدخلتها إلى المجلس النسائي، بأثاثه الفاخر وستائره الأفخر، وبقيت المرأة مندهشة لما ترى حولها من أعاجيب الحياة التي يعج بها البيت، وبقيت شاردة في ذهولها، أفي حلم أنا أم يقظة؟ أهذ رجل مستقيم أم ماذا؟ في أي مكان أنا؟ وما كادت تنتهي الزيارة وتركب في سيارة زوجها، صرخت في وجهه، الشاب الذي زرناه مستقيم حقاً؟ فقال زوجها: هدئي من روعك، ما بالك؟! قالت: أنتم تحدثون الناس عن الزهد والتقشف، وعن القبر وما بعد القبر؟ كيف أجمع بين هذا الكلام وما أرى؟ قلت هنيئاً لها ولزوجها حين أكرمه الله بخير متاع الحياة الدنيا المرأة الصالحة، ولم يبتليه الله كما ابتلى بعض الشباب الذين كلما زار أحدهم صاحبه خرجت زوجته بطلباتها، نريد ستائر مثل ستائرهم الحريرية، وإذا زار آخر، قالت: نريد خزائن كخزائنهم المنقوشة، ومثل كذا وكذا … فسبحان الله الحكيم

إن ذلك. هو ما يساهم به الترف في تعقيد قضية العنوسة، ولو كانت الأمور على غير ذلك لأصبح أمر الزواج ميسورا، ولاستراح الشباب والمجتمع

والأمة.

العنوسة وولائم الأعراس

ومن الأسباب التي ترهق كاهل الشباب وتؤخر إقدامهم على الزواج وبالتالي عنوس الفتيات ما يمارسه الكثير من الناس في أعراسهم من الإسراف في الولائم التي تنهكهم وتتعب من بعدهم، حيث يخجل أمام مجتمعه أن يكون