الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦من معالم الفكر التربوي
299 ها
عند الشيخ أحمد الخليلي
أقل من أولئك، وربما دخلت المباهاة بين بعض البيوتات التي تعتد بنفسها، وقد تكرّست هذه العادة في بعض القرى والمدن، حتى أضحى خلافها متعذراً، والخروج عليها في عداد المستحيلات السبع" ولذا يحدر من ذلك سماحته؛ فقد
ذكر في تعداد أسباب العنوسة، قائلا: من أهم أسبابها نفقات الزفاف، مع أن
(1) "
الله تعالى نهى عن الإسراف، وجعل المبذرين من إخوان الشياطين" (1) فهناك
قطعان من الأغنام، وقطعان من الأبقار تساق إلى المذبحة، وشحنات مترادفة من الفاكهة، وأخرى من الحلوى في ليلة الزفاف، ذلك إن لم يكن في إحدى الفنادق الراقية التي تعادل نفقات الصالة منها مع الحفلة صداق المرأة، والأمر الشرعي خلاف ذلك كله، أولم ولو بشاة، فالمقصد الإشهار للزواج، ولكنها العادات التي ما أنزل الله بها من سلطان، والتقاليد الزائفة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ولو ملك الشباب شجاعة التحدّي؛ لغيروا سير المجتمع إلى الخير والصلاح، كما غيره أولو الأهواء والنزعات إلى الشر والفساد، وإن يكبر المرء جهود المصلحين فإنه يكبر جهود أولئك المتضامنين من الذين ابتكروا العرس الجماعي، في يوم واحد نسأل الله أن يبارك في جهودهم.
العنوسة وتأمين المستقبل
لقد تقدم الحديث في هذا الموضوع في حال الحديث عن الزواج المبكر بوصفه حقاً للأولاد على آبائهم، ويؤكد الشيخ أن من أسباب العنوسة هو عزوف الشباب عن الزواج بحجة تأمين المستقبل، والمستقبل ليس بيد أحد من
(1) عنوس الفتيات / محاضرة لسماحة الشيخ، إصدار مكتبة المشارق.