من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

من معالم الفكر التربوي

عند الشيخ أحمد الخليلي

فيما بينهم، ويحسن أخلاقهم، تحت إشراف مربيهم من المعلمين، كما تقوم المدرسة ببناء متكامل للطفل من الناحية العلمية والعقلية والسلوكية والجسمية وهو إعداد متكامل إن أحسن المربون تطبيقه، فإن الناشئ يسير في طريق النشأة السليمة، وتشكل المدرسة وسطاً للتقويم السلوكي، حيث ينظر المربي كيفية تعامل الطالب مع أقرانه، ومعلميه وسائر العاملين في المدرسة، وكيف يتعامل مع مرافق المدرسة المسخرة له. إضافة إلى إمكانية تدريس علم الأخلاق

نظرياً، بجانب التطبيق العملي. فهل تؤدي المدرسة دورها فعلاً؟!

المرافق العامة

هناك الأندية والملاعب والحدائق والمهرجانات والمجالس العامة، والعادات والتقاليد في المجتمع، وطبيعة البيئة الجغرافية، كل ذلك يدخل في مفهوم البيئة التي يتربى فيها الإنسان، وجميعها مؤثرة على تربيته وتنشئته، كل عنصر بحسبه، ويقدر اتصال الناشئة به.

إن البيئة العامة، بما فيها من العادات والتقاليد التي قد تكون قريبة أو بعيدة عن أحكام الدين، فلاشك أنها تترك آثاراً واضحة في النفس البشرية قد يصعب محوها، ولذا كان على المربين عدم المهادنة في تنشئة الأجيال على المبادئ التربوية والإسلامية، ومقارعة العادات الباطلة بالتي هي أحسن، من الحكمة والموعظة الحسنة، ويبين لنا سماحته أثر البيئة قائلا: " ومن أهم المؤثرات الاجتماعية البيئة، فإنها ذات أثر كبير على من ينشأ فيها، ويتربى في محيطها، ولذلك تختلف أفكار الناس استحساناً واستهجاناً بحسب اختلاف بيئاتهم،