من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

من معالم الفكر التربوي

﴿12﴾

ند الشيخ أحمد الخليلي

ملحق (2)

مقال نشر مجلة الشرطة بسلطنة عمان

الشيخ الخليلي حجة فكرية عربية وتأريخية إسلامية

للأستاذ الدكتور: مصطفى عبد القادر النجار

المستشار الأكاديمي بوزارة التعليم العالي

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ظاهرة عمانية حضارية، تجمع ما بين التراث والمعاصرة، حبا الله بها سلطنة عمان؛ فأصبح يعبر عن همومها السلفية من جهة، وحياتها اليومية من جهة أخرى، فيشرح ويفصل، ويحكي

ويحاضر ويخطب ويكتب في كل مجال يتهيأ له وتصل إليه يده، فأعطى لوطنه أبجدية الروح في هذا الزمن العاثر، فلا ينكر أحد سعة اطلاعه، وشدة تواضعه، وفتح قلبه وعقله، وأبواب ضميره لكل سائل، صغيراً أو كبيراً، مثقفا أو أميا، يتبادل معهم الفكر والفقه بكل تفاصيله، ولا يمل لهم مجلساً، ولا يشعر بضيق أو يرفض سؤالا

وقد حدثنا التأريخ عن شخصيات أعطت لأوطانها غذاء روحيا لا يمكن أن ينضب على مدى السنين، عربياً وإسلاميا وعالمياً، والشيخ الخليلي يظهر عملاقاً في هذا الجانب بمقولاته وفتاويه، واجتهاداته وآرائه، ليسد فراغاً ليس

بالسهولة ملؤه في زمن كثرت فيه الاجتهادات، وتعددت التأويلات واختلفت الرؤى، وأصبح من العسير على المؤمن أن يطمئن إلى هذا الرأي أو ذاك في تفسير أمور دينه ودنياه وصار يسبح في بحر متلاطم الأمواج من