من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

من معالم الفكر التربوي

﴿314﴾

عند الشيخ.

أحمد الخلية

وسلم كل هذا وغيره من فلسفة الدين والحياة تتعلمها من هذا الزاهد العماني، الذي وهب نفسه لعمل الخير وفلاح البشر

وسماحة المفتي يعيش عصره الذي تزاحمت فيه التحديات والانحرافات، وهو يدرك أن ذلك العصر ليس من اليسير إدراك ميتافيزيقيته، ولكنه استطاع أن يخاطب الناس بلغة مبسطة، وأن يعبر عن عمانيته الأصلية بالدفاع عن اللغة العربية التي هام في حبها من محاولات اغتيالها وهي لغة القرآن الكريم، إلى جانب الحفاظ على الأطر البلاغية فيها.

وحقا نقول: إن سماحته صار عملاقاً في زمنه، فمن أين يستطيع الإنسان أن يخاطب بما ملك من مواهب وصفات قلما تجتمع في إنسان، فأصبح ملكة ابتكارية مولدة للتصورات الحسية

وقد قيل: إن العلماء ورثة الأنبياء، وهم الذين يغارون على الحق، ويتبحرون في تفاصيل العلوم، وهمهم سرد الحجج حول المسائل المثارة لإقناع البشر، وهو بلا شك منهم وإليهم، لقد لخص سماحته صفحات التاريخ العربي عبر عصوره بآراء وأقوال واجتهادات بلغ بها الذرى، أفلا يحق للمؤمنين أن يعطوه صفة (مفتي العروبة والإسلام ويسلطوا الضوء على قدراته الخلاقة، وأفكاره النيرة، وأقواله المأثورة التي عجزت عن النطق بها مؤسسات علمية ومراكز بحثية.

وبمراجعة دقيقة لكل الفتاوى التي نطق بها ذلك الطود الشامخ، والتمعن بعمق ومقارنتها بما كان عليه السلف الصالح، تجد أن القلم يعجز عن تقويمها أو إصدار الحكم بشأنها، لأنك ستجد نفسك أمام السهل الممتنع الذي لا