الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢من معالم الفكر التربوي
﴿32﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
بعيد هذا العمر أخذ يتعلم الحساب والقراءة، ثم قراءة القرآن على يدي والديه، يقول سماحته: " واذكر عندما بدأت أتعلم القرآن الكريم كنت عند أمي أحسب الأرقام من واحد إلى مائة، فقالت لي: استعد لأن تتعلم، وبدأت تعلمني الحروف الهجائية وكيفية دخول الأشكال عليها، ثم انتقلت إلى سورة الفاتحة "
(1).
وفي سن السادسة كان الشيخ يتقن قراءة القرآن وغيره، وبدأ يطلع على بعض الكتب الموجودة في البيت، وشرع عندها في حفظ القرآن الكريم، وأخبرني الشيخ سليمان بن سيف الخليلي قال: كان الشيخ أحمد في هذا العمر يقرأ كتباً كثيرة ويخرج لنا أوراقا مسودة ينقل فيها من الكتب، فيغضب عليه أبوه؛ فيقول له: هذه الأوراق بها كلام الله، ماذا نصنع بها الآن؟ ويحكي عنه خاله سيف بن حمود البهلاني قال كنت أزورهم في بيتهم يوم كان صغيراً، فلا أذكر أني دخلت البيت إلا وجدت الشيخ يقرأ، وعندما يكون في الدكان (المحل
(2)
التجاري) ليحل محل والده كان لا يفارق الكتاب يده إلا في حالة البيع فقط وكان في هذا العمر يتقن اللغتين العربية والسواحلية (3) وفي هذا العمر كان يحضر دروس الشيخ أبي إسحاق أطفيش العامة بزنجبار إبان زيارته لها، ولكن الشيخ لا يذكر الآن مواضيعها بالتحديد، وكان - حفظه الله - شغوفاً بطلب العلم لا يجد فرصة مهما كان قصرها إلا يستغلها في القراءة، وفي سن السابعة كان يؤذن للصلاة في المسجد، ويصلي أبوه بالناس إماما.
(1) لقاء المنفلوطي بالشيخ الخليلي (2) لقاء المؤلف مع الشيخ سليمان بن سيف الخليلي الذي كان يعيش مع الشيخ أحمد في صغره. (3) لقاء المؤلف مع الوالد سيف بن حمود البهلاني.