من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

من معالم الفكر التربوي

﴿20﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

هذا؟ " فيحذر كل الحذر أن إلى أحد ليبارزه يسى يوم الحساب، فيترفق بالناس ويتلطف راجيا أن يرفق الله به ويلطف في يوم لا ينفع فيه مال ولا

بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم.

الشيخ الخليلي والحياة الدنيا

يقول سماحته:" على الإنسان أن يكون مستبصراً جداً في الحياة الدنيا، آخذاً بحجزة تقوى الله تبارك وتعالى، وأن لا يعبر خضمها إلا على سفينة من التقوى التي تبلغه القصد، فإنه خضم رهيب متلاطم الأمواج، متعاظم الأعاصير، فالإنسان تتنازعه في هذه الحياة الدنيا أمور شتى، فهو واقع بين شهواته المتنوعة، ونزعاته المتعددة، ونزواته المختلفة، وكل منها ـ والعياذ بالله - يجره إلى الردى إن لم يكن مستبصراً آخذا من تقوى الله تبارك وتعالى بالعروة

(1) 11

الوثقى" هذا منطق رجل لو شاء أن يظفر بأوسع القصور وأعلاها، وأفخم المراكب وأسناها، وألذ المطاعم وأشهاها، وأنعم الملابس وأبهاها، والنعيم الواسع في شتى صوره وأشكاله لظفر بذلك كله، ولكنه آثر لنفسه عيشة الكفاف، واختار لها شظف العيش، وإن تعجب من منهجيته متعجب من، کشف له النقاب بقوله:

وخيمة خوص أو ظليلة راكة

كثير على حي يموت فيقبر

(T)

لله هذه النفس السامية، والروح المتألقة، لا ريب إنه يحمل نفسه مسؤولية القدوة الصالحة لكل زمان ولكل مكان لا تغيرها الأحوال، ولا تبدلها الصروف، والنصيب الأوفر والسهم المعلى لا يكون في هذه الدنيا الفانية، وإنما هو في دار الخلود في مقعد صدق عند مليك مقتدر، نعم إن

(1) وحي المنابر، الشيخ الخليلي 158/ 2 (2) لقاء الصحفي وليد عوض بالشيخ الخليلي

٣٧٠ / ٧٠٦