من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

﴿37﴾

من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي وهناك تعريفات أخرى عديدة توحي بما يحيط بمفهوم الشخصية من التعقيد، لتبقى آيات الله عز وجل شاخصة في هذا المخلوق العجيب الذي نيطت به الخلافة في هذه الأرض، ليتطامن أمام قدرة الله الواحد الأحد، الذي خلق فسوى، وقدر فهدى، ومهما قطع العلماء من مراحل في معرفة مجاهل هذا المخلوق العجيب الذي كرمه الله، فستبقى أمامه مراحل ومداخل لم يستطع اكتناه حقيقتها، ولا سبر أغوارها، ليعلو بذلك عبر الزمن صوت الحق تبارك وتعالى سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحق أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} "

(1)

وهذا ما يشير إليه الدكتور ألكسس كاريل في كتابه الشهير " الإنسان ذلك المجهول" حين يقول:

" وفي الحق لقد بذل الجنس البشري مجهوداً جباراً لكي يعرف نفسه، ولكن بالرغم من أننا نملك كنزاً من الملاحظة التي كدسها العلماء، والفلاسفة والشعراء وكبار العلماء الروحانيين في جميع الأزمان، فإننا استطعنا أن نفهم جوانب معينة فقط أنفسنا.

من

إننا لا نفهم الإنسان ككل، إننا نعرفه على أنه مكون من أجزاء مختلفة … فكل واحد منا مكون من موكب من الأشباح تسير في وسطها حقيقة مجهولة وواقع الأمر أنَّ جهلنا مطبق … لأنَّ هناك مناطق غير محدودة في دنيانا الباطنية مازالت غير معروفة)

أما سماحة الشيخ الخليلي - يحفظه الله - فقد تشربت روحه بمعاني – القرآن الكريم، ولذا تبدو الصبغة القرآنية واضحة في تصوره لمعالم الشخصية وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهُ صِبْغَةٌ (3)

(1) سورة فصلت، الآية 53

(2) الإنسان ذلك المجهول، الكسيس كاريك،، ص 17

() سورة البقرة، الآية 138

٣٨٧ / ٧٠٦