من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

11

﴿3﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من معالم الفكر التربوي وتجدر الإشارة هنا إلى أنَّ سماحته أشار في أحد دروسه (الحياة البرزخية) إلى دراسات العلماء المتقدمين من الفلاسفة المسلمين وغير المسلمين في التفريق بين الروح والقلب والنفس، مشيراً أيضا إلى ما سطره الشيخ ناصر بن أبي نبهان في هذا الموضوع بما يزيد على أربعين صفحة، يقول سماحته: و ممن بسط القول في هذا الشيخ ناصر بن أبي نبهان، فقد تحدث عن الفرق بين الروح والنفس والعقل في نحو أربعين صفحة أو أكثر، ولكن لا أستطيع أن أقول شيئاً؛ لأنّ هذه الأشياء تحتاج إلى استناد على أدلة") كما يؤكد في جواهر التفسير الفكرة ذاتها وأن النفس لا تختص بالأجسام حين يقول: " والنفس حقيقة الشي وذاته ولا تختص بالأجسام " ثم قال بعد ذلك: "أما ما عدا ذلك من المعاني فهو من اصطلاح الحكماء الذي لا داعي إليه في فهم مقاصد القرآن" "

(T)

ولم يحبذ سماحته الخوض في ذلك لعدم قناعته بالجدوى الحاصلة منه، داعيا إلى أهمية التركيز على تربية النفس بما ينهنهها عن المخاطر، ويصل بها إلى بر السلامة. كما يدعو في مواضع أخرى إلى الاهتمام بتكوين الشخصية وإبرازها لتكون مؤثرة في شتى المجالات)

على الرغم من ذلك يمكننا أن نتلمس مفهوم سماحته للشخصية من خلال بعض إشاراته إلى تكوين الإنسان، يقول سماحته:

() للتوسع في معرفة دراسات الفلاسفة انظر الدراسات النفسانية عند العلماء المسلمين. د.

محمد عثمان نجاتي، علم النفس في القرآن الكريم: سعد رياض

(2) جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 2/ 285

(1) الخطوات العملية لإبراز الشخصية الشيخ الخليلي، 392/ 1

٣٨٨ / ٧٠٦