الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩معالم الفكر التربوي
عند الشيخ أحمد الخليلي
كان منه بعد ذلك إلا أن جمع مبلغاً من النقود وذهب ليدفعه إلى صاحب ذلك، ولكنه أعفاه ولم يقبل منه .. وكان يعف عن مشاركة أحد في قطف ثمر
المال،
(1)
من أي شجر كان، كتلك التي تكون غير مملوكة لأحد، كأشجار الزيتون التي تنبت من تلقاء نفسها في زنجبار، وذلك منه تنزهاً وورعاً (2) وكان يعترض على والده في بعض المعلومات التي يطرحها، كالحوادث التاريخية مثلاً ونحوها، فربما يغضب والده عليه، ولكن الشيخ أحمد ما يزال يتلطف بوالده ويناقشه ويعتذر إليه - إن بدت له ملامح غضبه - حتى يقنعه تماما بوجهة نظره
(3)
من الحوادث المهمة في حياة الشيخ بزنجبار التقاؤه بالشيخ أبي إسحاق أطفيش، وتلقيه العلم عنه، كما سيأتي بيانه لاحقاً. وحبذا هنا أن أتحدث عن التكوين العلمي لسماحته لتتضح بعض ملامح مكانته العلمية التي بناها بعصاميته، وشيدها، وأعلى صرحها.
لقد سبق الحديث أن الشيخ بدأ يتعلم القراءة والحساب وتلاوة القرآن على يد والديه، ثم بدأ يعتمد على نفسه في القراءة، ويتردد على شيوخ زنجبار فيما أشكل عليه، فهو عصامي في تلقيه العلم حتى برع فيه وترسخ، ويمكن
تكملة المسيرة العلمية لسماحته من خلال لقاءات عدة في النسق التالي: بعد تعلمه القراءة والكتابة على يد والديه كان يقرأ في الكتب المتوافرة لديه في البيت، وكان يبحث عمن يروي
(1) لقاء مع والدة الشيخ أحمد الخليلي
(2) لقاء المؤلف مع الشيخ سليمان بن سيف الخليلي (3) لقاء المؤلف بالشيخ سليمان بن سيف الخليلي
ظماه،
ويشفي غلته من التعطش