من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

{﴿+﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

من معالم الفكر التربوي العقل: من القلب، والغرائز، والعواطف التي يكون لها في كثير من الأحيان دور واضح في توجيه السلوك كما أبينه بعد قليل بمشيئة الله، وربما لخصه سماحته في بعض المواضع بمصطلح " القلب " يقول سماحته:

" إن التزكية تعود إلى ما سماه الله تعالى " القلب " فبقدر ما يكون عليه هذا القلب من السلامة والإنابة إلى الله تعالى تكون سلامة الإنسان، وبقدر ما يكون عليه هذا القلب من التكدر والانحراف يكون الأمر بعكس ذلك، ولذلك جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم " إلا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب

(1) 11

لذلك نجد في كتاب الله سبحانه وتعالى أن الفوز والسلامة والنجاح لمن كان ذا قلب سليم، فالله سبحانه وتعالى يقول: (يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ))

(2)

ويبشر سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بنعيم الجنة، ولكن ببين أن هذا النعيم إنما هو لمن كان ذا قلب منيب، فالله تعالى يقول: {وَأَزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْر بَعِيدٍ: هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٌ (مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبِ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (2) هُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزيدٌ) " فالقلب هو أساس السلامة أو الخطر، فبقدر ما يكون هذا القلب صافياً نقياً تكون السلامة بمشيئة الله؛ لأنَّ القلب هو ملاك الإنسان، فالجسد يتفاعل مع القلب ويتأثر به، والجوارح بمثابة

(r)

(E)

الرعايا للقلب، فهي لا تجد مناصا عن الاستجابة لأمره، والإذعان له ")

(1) صحيح البخاري 28/ 1، رقم 52 (1) سورة الشعراء، الآيتان 89،88 () سورة ق، آية 31 - 32

() تطهير القلوب 480/ 2

٣٩٠ / ٧٠٦