الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١من معالم الفكر التربوي
﴿41﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
ويقول أيضا في إحدى خطب الجمعة: " فصلاح القلب هو الذي يؤدي إلى انضباط الإنسان في سلوكه ومعاملاته) فهل يعني سماحته بالقلب الجسم الصنوبري المعروف، أو ما يوحي به من المعاني غير المحسوسة؟ مع أنَّ بعض العلماء يرى من المحتمل أن يكون القلب محلا حقيقياً لتلك الانفعالات والعواطف كما هو الحال في الدماغ، خصوصا أن الله عز وجل جعل القلب محلا للفطرة السليمة من الأكدار، والإنابة إلى الله تعالى، كما هو محل للرأفة
والرحمة والرعب، يقول سبحانه وتعالى:
يَوْمِ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (ع) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.
وقال: {مِّن خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ 3
(3)
وقال: ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ (0)
(4)
(0)
وقال: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ)
وقال سبحانه: ليَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةٌ فِي قُلُوبِهِمْ}
ويعبر
(1)
القرآن أحيانا بالقلب ويريد به العقل نحو قوله سبحانه وتعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبُ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ))
وقال: (هُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ مَا
(1) وحي المنابر، الشيخ الخليلي، 1/ 160 (1) سورة الشعراء، الآية 88 – 89 () سورة ق، الآية 33
() سورة الحديد، الآية 27 () سورة آل عمران، الآية 151 (1) سورة آل عمران، الآية 156 () سورة ق، الآية 37 (1) سورة الأعراف، الآية 179
(A)