الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩من معالم الفكر التربوي
﴿09﴾
عند
الشيخ أحمد الخليلي
بالفضائل، ويكبح جماح نفسه فيلزمها السير في منهج الله تعالى، وهذا يدفعنا إلى الحديث عن مصدر السلوك الإنساني، أهو الجانب النفسي الانفعالي؟ أم الجانب العقلي؟ أم هما معا؟ وقبل ذلك، ما هو السلوك؟ وتنبع أهمية الحديث عن هذا الجانب من أهمية التربية نفسها.
يختلف علماء النفس في تعريف السلوك وتحديد مفهومه كاختلافهم في تعريف الدوافع أيضا " ففي حين يقصره فريق من العلماء على النشاط العضوي الظاهري، يتوسع فريق آخر في تعريفه ليشمل كل ما يجري في الذات الإنسانية وكل ما يصدر عنها ".
وقلة من علماء النفس الذين يقصرون لفظ السلوك على السلوك الخارجي الذي يمكن ملاحظته ومشاهدته) كالأكل والشرب، والضحك والمشي والغالبية من علماء النفس المعاصرين يعنون بالسلوك "جميع الأنشطة التي يقوم بها الكائن الحي ذاته وبذلك يشمل السلوك جميع مناشط الكائن الحي الداخلية والخارجية " وذلك مثل الجوع، والسعادة، والحزن، والتفكير، والتخيل ونحوها. ومنهم من يعرف السلوك " بالتفاعل
(r) !!
بين الذات والموضوع ومثال ذلك أن يشاهد الإنسان لوحة مرسوم ومة، أو يسمع قصيدة شعرية، فإنها ستحدث لديه استجابة سلوكية داخلية، كاللذة أو الألم أو الحزن، أو خارجية كشراء اللوحة أو طلب نسخة من القصيدة. وتلك
الأمور النفسية لا تعنى علم النفس الفسيولوجي
(1) محددات السلوك الإنساني والتنظيمي. عبدالله بن حمدان الدهماني، ص 7
() علم النفس العام. عبد الرحمن عيسوي ص 41
(2) مبادئ علم النفس، محمد بن يونس ص 71
(4)
(4) من المعلوم أن علم النفس ينقسم إلى ما يزيد عشرين قسما كعلم النفس العام، علم نفس النمو، علم النفس التربوي، وعلم النفس الإرشادي، وعلم النفس البيولوجي إلخ.