الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١من معالم الفكر التربوي
? {﴿1﴾
عند الشيخ أحمد الخليلي
بجانب ذلك كان الشيخ يذهب إلى محلة أخرى قريبة من المحلة التي يسكنها بزنجبار للتعلم على يد الشيخ عيسى بن سعيد الإسماعيلي، فبدأ عنده بقراءة " تلقين الصبيان للشيخ السالمي يقول سماحة الشيخ: وكان يحفظني إياه عن ظهر قلب، ثم بقيت أدرس عند هذا الشيخ مدة، فدرست العديد من الكتب على يديه، وكان عمري آنذاك أناهز العشر سنوات، فدرست النحو الواضح، وكان يحفظني هذا الكتاب بكل ما فيه من مسائل وأمثلة، ثم انتقلت إلى دراسة كتابين عنده، كتاب في الفقه هو "جامع أركان الإسلام" وكتاب في النحو "ملحة الإعراب" وكنت أحفظ في ذلك الوقت متن الملحة. ثم درست عنده أيضا كتاب متن البناء" مع بعض الشروح عليه، ثم درست عليه كتاب "لامية الأفعال" لا بن مالك مع شرح بحرق عليها، ثم درست متن " قطر الندى " مع شرح ابن هشام، ثم متن " شذور الذهب " مع شرحه لابن هشام، وكانت دراستي بعد صلاة الفجر وأبقى عنده ساعتين تقريباً، ثم أعود إلى المنزل وأساعد والدي في أعماله التجارية، وتتم عملية مذاكرة الدروس أحيانًا وأنا في طريقي إلى بيت الشيخ المدرس، أقرأ الدرس في طريقي واستظهره عن ظهر قلب، واستمررت في التردد عليه مدة، وكنت فيما بعد أحضر حلقة العلم تقديرا مني له) ثم بعد
(1)
ذلك التحق الشيخ الخليلي بالدراسة على يد الشيخ خلفان بن مسلّم الحراصي، فدرس على يديه جوهر النظام للإمام السالمي، ولكن الظروف الصعبة حالت دون بقائه في تلك المنطقة حيث رحل الشيخ إلى منطقة أخرى، وهناك بدأ يقرأ في علم الحديث، فأخذ يقرأ مسند الإمام الربيع مع حفظ الأحاديث على يد الشيخ حمود بن سعيد الخروصي، يقول الشيخ: " وكنت أذهب إليه في
(1) لقاء الشيخ العيسري بالشيخ الخليلي