من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

من معالم الفكر التربوي

﴿42﴾

عند الشيخ أحمد

الأسبوع مرة واحدة؛ لأن مكانه بعيد جداً بما يقارب ثمانية أميال (أكثر من 12

(1) m

كيلو متر) وكنت أركب سيارة أحيانًا، وأحيانًا أسير ماشياً على الأقدام ثم بعد ذلك قرأ على الشيخ أحمد بن زهران الريامي كتاب "جوهر

النظام مرة أخرى، وواصل في قراءته قدرًا أكبر من القدر الذي قرأه على يد الشيخ خلفان بن مسلّم الحراصي.

ثم تعلم المواريث على يد الشيخ سعيد بن محمد الكندي ثم بعد ذلك جاء الشيخ أبو إسحاق أطفيش إلى زنجبار للمرة الثانية، بتنسيق أو طلب من الجمعية العربية، وربما كان ذلك من نتائج خطبة الشيخ أمام رئيس الجمعية التي طلب فيها الاهتمام بنشر العلم، وضرورة المسارعة إلى ذلك، فاستغل الشيخ الخليلي وجود الشيخ أبي إسحاق، فطلب منه أن يدرس على يديه، فما كان من أبي إسحاق إلا أن خصص له دروسا قرأ فيها الشيخ على يديه "بهجة الأنوار" و مشارق الأنوار للشيخ السالمي، وكان حريصًا كل الحرص على حضور دروسه العامة في مسجد السيد حمود، وكان يسجل ما يسمعه من فرائد آراء شيخه في ذاكرته، وانعقدت أواصر المودة بين الشيخ وتلميذه، وكان الشيخ أبو إسحاق حريصاً على البقاء بجانب الشيخ الخليلي ليساعده في النهل من ينابيع العلم، لما رأى فيه من النباهة والحرص النادرين، ولكن القدر حال دون ذلك؛

،

إذ لم يبق أبو إسحاق بزنجبار سوى شهرين ورحل على أمل العودة إليها ونترك المجال لسماحة الشيخ يحدثنا عن زيارة الشيخ أبي إسحاق إلى زنجبار لغرض نشر العلم والوعي يقول: " جاء أبو إسحاق لأجل التمهيد لهذا الغرض بادئ الأمر لمدة شهرين، فكانت هذه الزيارة بدايتها في اليوم السابع من

(1) لقاء المنفلوطي بالشيخ الخليلي