من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

من معالم الفكر التربوي

﴿7﴾

هي

عند

الشيخ أحمد الخليلي

الصلة التي يستمد منها

(1)

ذلك كله يدلنا على أنَّ صلة العبد بالله تعالى. العبد المدد من الله عز وجل، وأنَّ الإيمان هو القوة التي تتبخر أمامها القوى، وتتحطم أمامها الطاقات وتذوب أمامها جميع العزائم. ولذا حاول أعداء الإسلام بما وقر في قلوبهم من كراهية هذا الدين إضعاف هذه القوة الرهيبة بكل ما لديهم من إمكانية. يقول سماحته: " نحن ندرك أن أعداء الإسلام يدركون مدى أثر القوة الروحية عند المسلمين؛ لذلك يريدون أن يضعفوها بشتى الأسباب بكل ما يملكون من قوة، لأنهم يدركون أن هذه القوة لا يمكن أن تقف أمامها قوة قط، فهم يريدون إيهان هذه القوة بشتى الأسباب بالمغريات، وبإغراق المسلمين في الشهوات، و بتزيين الحياة الدنيا لهم، وترغيبهم في الترف في هذه الحياة الدنيا، حتى يحيق ما يحيق بالمترفين، ولذلك كان لزاما على الأمة المسلمة أن تتيقظ، وأن تعرف ما يريده أعداؤها بها، فتزكية هذه النفوس وتربيتها على الإيمان، والتقوى والصلاح، والاستقامة، وحب الله والتمسك بتعاليم القرآن من غير تفريط في أي جزئية من جزئياته، ولا تهاون في أي ذرة من الذرات. ذلك هو السبيل الأمثل، والطريق الأقوم، الذي يجعل هذه الأمة تصل إلى ما تصبو إليه من ذروة الشرف ومكان القيادة والإمامة بين الأمم جميعا "

بهم

6 - إذكاء الهمة والعزيمة على الاستمرار في طريق الاستقامة على أمر الله، والثبات على النهج القويم والقضاء على دواعي الفتور، ووساوس التقاعس والإخلاد إلى الراحة، فهي بمثابة الوقود الذي لابد منه لاستمرار مجاهدة النفس في صراعها المرير مع الهوى والرغبات والنوازع، بما تضطلع به من صقل القلوب من الران وتنقية النفس من شوائب الحياة، يقول عز

(1) جزيرة جربة، الشيخ الخليلي، 2/ 83

() تطهير القلوب، الشيخ الخليلي، ص 480/ 2

٤٢٣ / ٧٠٦