الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١من معالم الفكر التربوي
التفكر:
﴿^1﴾
عند
الشيخ أحمد الخليلي
يدعو سماحته في كتاباته ومحاضراته إلى ضرورة التفكر في مخلوقات الله تعالى، واستخدام العقل في تدبر آيات الله سبحانه في الأنفس والآفاق، فمن ذلك قوله في جواهر التفسير: " إنّ من الأمور التكليفية ما تكون طريقة معرفته العقل، كمعرفة الخالق عز وجل وصفاته الواجبة، وانتفاء أضدادها، ولذلك يحيل القرآن الكريم إلى التفكر في ملكوت السموات والأرض؛ لأجل الاهتداء إلى معرفة الخالق وعظمته وتقوية الإيمان به عز وجل، ويشير القرآن الكريم إلى أنَّ الذين يستفيدون من ذلك هم أولو الألباب الذين الله تعالى من طاقات العقل والفكر في استجلاء
يستخدمون ما وهبهم
الحقيقة، واستظهار الحق
(1) "
(T)!!
ويشير سماحته إشارة واضحة إلى دور التفكر في آيات الله، وإلى آثاره الروحية، وفاعليته في تقوية الصلة بالله، يقول: " ولعمري إنَّ هذه الطريقة تأمل الآيات الكبرى في فسيح الكون] هي أنجح طريقة في إيقاظ الفطرة من سباتها، وتنبيهها من غفلتها، وكانت هي الوسيلة لإقناع الناس بهذا الدين من غير تعمق في الجدل، ولا غلو في البحث " لذلك نجد الآيات القرآنية تقود العقل إلى التفكير السليم، وتفتح له المنافذ على البصيرة، لكي يتدبر آيات الله سبحانه وتعالى في الإنسان، والكون، والحياة؛ ليصل منها إلى إدراك العقيدة الحقة، في قوله سبحانه وتعالى وَإِلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) () ()
(4) (3)
() جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 289/ 1
() جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 431/ 2)) سورة البقرة، الآية 163
((المدخل العام إلى دراسة العقيدة، الشيخ الخليلي، ص 20