الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٤484}
من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد الخليلي الله سبحانه وتعالى هذه الأسرار التكوينية يشتمل عليها هذا الحيوان المنوي الصغير الحقير الدقيق، وجعل الله سبحانه وتعالى تفاعلا عجيباً بين هذا الحيوان المنوي والبيضة، حيث يلتحم الحيوان المنوي بالبييضة التحاماً عجيباً، ويبدأ التكون بمشيئة الله - سبحانه وتعالى - في هذه المرحلة المبكرة بحيث تذهب هذه البييضة إلى جدار الرحم، وفيها خاصية حادة تجرح جدار الرحم؛ فينهمر ودق من الدم، بحيث تسبح هذه البييضة مع ما التحم بها من الحيوان المنوي في بركة من الدم وتتغذى شيئاً فشيئاً حتى تتخلق بمشيئة الله سبحانه وتعالى، والقرآن الكريم يشير إلى ذلك عندما قال الله عز وجل: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً) (فإن الحمل من أول الأمر يكون بمشقة … ثم لا يلبث هذا الكائن الجديد أن يتطور من طور إلى طور حتى تتكون منه ملايين الخلايا … " " وقد أشار سماحته أن لجسم الإنسان ألف مليون مليون خلية " " وأن كل خلية سفر حافل بأسرار الله تعالى في الخلق) أو أن كل خلية عالم بذاته) وأن شرح خريطة الجينات وحدها يستغرق ما
يقارب ثلاثمئة سنة.)
(0)
(1)
(4)
وتستقر تلك النطفة بأمر الله " في قرار مكين، وهو الرحم، وما أدق هذا الوصف و أكثر انطباقه على طبيعة الرحم التي لم تصل إليها عقول البشر إلا في العصر الحديث، فالرحم تحيط به عظام الحوض التي تحفظ سلامة الجنين مما يصيب بطن أمه وظهرها من اللكمات والهزات وعلى بابه حماية للجنين تتكون من إفرازات تقيه مخاطر الجراثيم التي يخشى منها الفتك به لولا
() سورة الأحقاف، الآية 15
(2) آيات اله في الانسان، الشيخ الخليلي، 2/ 390 () برهان الحق، الشيخ الخليلي، مخطوط، 1/ 169
((المرجع السابق، 170/ 1 وللمزيد من التفاصيل أنطر برهان الحق 1/ 169 – 224
() لقاء المؤلف بسماحته بتاريخ 5/ محرم / 1429 هـ / 2008/ 1/14 م
د.
-
((حدثني بذلك سماحته نقلا عن أ.
خالص حلبي. بتاريخ 5/ محرم / 1429 هـ / 2008/ 1/14 م