من معالم الفكر التربوي عند الشيخ أحمد بن حمد الخليلي زايد بن سليمان بن عبد الله الجهضمي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

من معالم الفكر التربوي

﴿10﴾

عند الشيخ أحمد الخليلي

حيلولتها دون ذلك، ومَثَل عظام الحوض الحصينة التي تحمى الجنين مثل الحصن المنيع، ومثل الإفرازات التي تدفع عنه الجراثيم، مثل الجنود

المدافعين"

(1)

صورة الجنين في بطن أمه

وهي

تبصر

بأشعة

بسبب

لا تكاد وهذه النطفة التي استقرت في ذلك القرار المكين المجهر يطورها الله سبحانه تعالى طوراً من بعد طور، فتصبح علقة علوقها بجدار الرحم، ثم مضغة بين جوانب الرحم، فهي أشبه في ترددها باللقمة التي يمضغها الأكل ثم يتكون منها الهيكل العظمي الذي يكسى بعد ذلك باللحم. والعلم الجديد يقرر أنه لا تنبت خلية من خلايا اللحم حتى تتكون جميع خلايا العظام، يقول سبحانه وتعالى: {فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحاً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ وتبين الآية تحول الجنين بعد ذلك إلى خلق آخر، حيث تجتمع فيه صورة الإنسان وتنفخ فيه الروح والروح أمرها يدعو إلى التفكر والاعتبار والاستسلام المطلق لمن بيده الخلق والأمر سبحانه جل في علاه. يقول سماحته عن الروح: إن الروح سر

(1) جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 1/ 140

(r)!!

() جواهر التفسير، الشيخ الخليلي، 141/ 1 الإيمان بالله، الشيخ الخليلي، ص 9، 10

٤٣٥ / ٧٠٦